طالبت منظمات حقوق إنسان فلسطينية، رئيس السلطة محمود عباس بالتوقيع والمصادقة، دون أي تأخير أو إبطاء، على ميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، كي تتمكن من تفريغ مئات الملفات أمامها لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.

وشرعت المنظمات، وهي: "مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان"، و"مؤسسة الحق (القانون من أجل الإنسان)"، و"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" و"مركز الميزان لحقوق الإنسان"، في حملة موحدة لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني خلال عدوانها على قطاع غزة.

وقالت في بيانٍ لها وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه، الأحد (31-8) إنها جنّدت طاقمًا مكونًا من حوالي 100 باحث ومشرف ميدانيين ومدخل بيانات لعمليات المسح الميداني وتعبئة الاستمارات، ومن ثم إدخالها على قواعد البيانات المحوسبة، مؤكدةً أنه جرى تدريب الفريق على منهجية العمل الموحدة بين المؤسسات، باستمارات خاصة لجمع بيانات وافية عن الضحايا وظروف قتلهم، أو عن المنازل والممتلكات المدنية الأخرى.

كما جهزت المؤسسات عشرات آلاف النسخ من استمارات جمع المعلومات حول الانتهاكات، لتوثيق الشهداء الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال أو في مواجهتها، والجرحى من الأطفال والنساء، والمنازل السكنية، والمنشآت الصناعية، والمنشآت التجارية، والمنشآت العامة، وتشمل (المدارس، المساجد، الجامعات، الدوائر الحكومية ...الخ)، وآبار المياه، والأراضي الزراعية، ومزارع الطيور والحيوانات، واستهداف مراكب الصيد، والمعتقلين والمركبات.. الخ.

وقالت إن هذا العمل يجري بالتوازي مع عمليات التحقيق وجمع الإفادات من الضحايا والشهود العيان حول الظروف والطريقة التي ارتكبت فيها قوات الاحتلال جرائمها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم.

وأكدت منظمات حقوق الإنسان سعيها الجاد لتوثيق الخسائر والأضرار كافة، مشددةً على أن هذا العمل يتطلب تعاونًا من الضحايا والشهود العيان كما يتطلب تعاون الجهات المختصة في مساعدة المؤسسات في الوصول إلى التقارير الطبية والخرائط وغيرها من الوثائق الضرورية لدعم عمليات التوثيق وتشكل مكونات أساسية وضرورية في إعداد ملفات بجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني.

وأهابت المؤسسات بالمواطنين وجهات الاختصاص كافة التعاون مع جهودها على الأرض حرصًا على إنجاز العمل بأسرع وقت وفي دقة متناهية.