تريدين أن تكوني جزءاً من المشهد الاجتماعي، وأن تكوني شخصية مميزة ومحبوبة، وحتى ملهمة، تستأثر بإعجاب الآخرين، ولكنك تخشين قول أو فعل شيء قد يسبب ردة فعل سلبية تجاهك، فكيفية الاختلاط بالناس قد لا تكون دائماً بالأمر السهل، وهي حالة يعاني منها كثير من الأشخاص قبل الاستعداد للخروج، حين تحدثهم أنفسهم بأنهم سيكونون أفضل حالاً إن بقوا في المنزل.
قد لا تكونين شخصية اجتماعية بطبيعتك، ولكنك سوف تصبحين أفضل بالتأكيد، بقليل من التركيز على تعزيز ثقتك بنفسك.

د.لين هندرسون Lynne Henderson مؤلفة "Improving Social Confidence"، تشمل اهتماماتها البحثية ترجمة نتائج علم النفس الاجتماعي في طرق العلاج الحياء واضطراب القلق الاجتماعي، وتحمل شهادة دكتوراه في علم النفس السريري، وهي مؤسسة مركز للياقة الاجتماعية، ومؤسسة ومشاركة في التوجيه في معهد "الخجل" في بيركلي، كاليفورنيا، وقد أدارت عيادة لعلاج "الخجل" لأكثر من خمسة وعشرين عاماً.

باتباع النصائح الآتية من د.لين سوف تمدك بالقوة، وتمنحك جرعة كافية من الثقة؛ لتكوني أكثر انسجاماً مع محيطك، وبالتالي أكثر إلهاماً:

1- خففي دفاعاتك، واتركي نفسك على سجيتها:
الثقة هي قوة تعني أن تكوني على سجيتك، وهو شعور يمدك بالسيطرة، ويجعلك تشعرين أنك ذات مساهمة إيجابية، قد تكون أشبه بانفتاح وثقة نفس الأطفال العفوية، ونحن نكتسب الثقة من خلال التغلب على العقبات، وعن طريق إثباتنا لأنفسنا بأن ما قيل لنا عن نقص مهاراتنا أو قدراتنا ليس صحيحاً؛ لذا اتركي نفسك على سجيتها، ولا تترددي في قول أو فعل ما تريدين، فكلما كنت أكثر ثقة بنفسك، برزت في المجتمع أكثر، وأصبحت محط أنظار الآخرين.
"وهذا بحد ذاته يحتاج إلى شجاعة"، تقول د.لين: "قد ترغبين بالتقدير، والقبول بمساهماتك والاعتراف بها، ومن ناحية أخرى، فإن تواجدك في أماكن مزدحمة يسبب لك القلق، وجزء من تعلم التعامل مع القلق الاجتماعي يكمن في تعلم كيفية التعامل مع تلك المخاوف ومواجهتها، والتواصل مع الآخرين بشكل أكبر".

2- أحبي نفسك أولاً:
إذا نظرت إلى نفسك بعيون الرضا والإعجاب وتجنبت نظرات الانتقاد، فسوف تشعرين بأنك أفضل مما كنت تعتقدين، احتفلي بإنجازاتك ونجاحاتك ونقاط الجمال لديك، وعززي الخصائص الجميلة لديك، وضعي في محيطك أشياء تذكرك بأنك جميلة ومبدعة ومحبوبة، أحبي ذاتك وثقي بقدراتك.

3- كوني متفائلة:
بغض النظر عن حالتك المزاجية، عند الاختلاط مع الآخرين، حتى وإن كان يومك سيئاً، فلا تتحدثي عن تجربتك، بل قابلي الآخرين بابتسامة، وكوني ودودة معهم، وأخبريهم أنك استمتعت بصحبتهم بالفعل.

4- أتقني فن الإصغاء:
كوني مستمعة جيدة، وأحسني الإصغاء لمحاورك، وأبدي اهتماماً وتعاطفاً بما يقول سواء في حالة الحزن، أو الفرح، ومن دون مقاطعة، وسوف يقدر لك ذلك.

5- وسعي دائرتك الاجتماعية:
التعرف إلى أناس مختلفين أمر مثمر، لذا لا تترددي بالترحيب بأولئك المختلفين عنك، ولكن الذين يحترمونك، وهذا يهدئ خوفك من المجهول.
قومي بتوسيع دائرتك الاجتماعية، والتحدث إلى أشخاص جدد، انضمي إلى مجموعة لقراءة كتاب، أو انضمي إلى نادٍ رياضي أو ادعي زملاء جدداً إلى الخروج واستكشاف أماكن جديدة من أجل التغيير، كل ذلك سوف يعزز ثقتك بنفسك، ويثري أفكارك ويلهمك بالمزيد.

6- المجاملات وعدم التكلف:
أثبتت الأبحاث العلمية أن قدرة الفرد على التواصل مع الآخرين تعتمد على قدراته النفسية، والتي يبني عليها 80% من العلاقة الاجتماعية، بينما 20% فقط يعتمد على الممارسة، فإذا كنت تسرفين في التفكير عما يعتقده الآخرون عنك فسيكون من المستحيل التعامل معهم، لذا يجب الاسترخاء عند الكلام، ومحاولة البدء بجملة أو اثنتين، ولا مانع من جمل الإطراء، فالناس يحبون المديح، ويلتفون عادة حول من يجعلهم سعداء، واللطف هو أفضل وأسهل وسيلة لجعل الآخرين سعداء، وبالمقابل عدم التكلف والتحدث عن أشياء لا تعرفينها لمجرد الحديث، فذلك قد يسبب لك الإحراج.