أنا امرأة عمري 25 سنة، متزوجة منذ 3 سنوات، أحب زوجي كثيراً وهو أيضاً يحبني لكن مشاكلنا كثيرة، زوجي شخص عصبي جداً، ولا يعرف ثقافة النقاش سوى بالصراخ، وإلا التجاهل القاتل، ورغم أنه طيب وحنون إلا أنه ضعيف الشخصية، وليس لديه رأي، ولا يستقر على رأي واحد، لا يحترم خصوصيتنا، ولا يضع حدوداً للغير في حياتنا، أنا امرأة عاقلة وناضجة جداً، ومدبرة بيت جيدة، والحمد لله، أتخذ قراراتي بنفسي دون أن يضغط على أحد. كتومة في حياتي، أما زوجي فما شاء الله كل أخبارنا عند أصحابه وأهله ومعارفه، حتى أصبحت أحس أنهم يعيشون معي، أنا أعيش في بيت منفرد عن أهله، لكنهم يعلمون عنا كل كبيرة وصغيرة لدرجة تدهشني، أما فيما يخص القرارات التي تخص حياتنا، فزوجي لا يعرف اتخاذ قرار بنفسه ولا يهتم لرأيي، وإنما يسأل أهله وأخواته وأمه، ثم يطبق أفكارهم بالحرف، وكلها آراء سفيهة ونابعة من حسدهم لي، ليس فيها أي مصلحة لنا ومع ذلك لا يأبه، أنا لست من السيدات التي تحرض زوجها على أهله، لكنهم لا يخافون الله وهو لا يحس بي، رغم أنه يرى معاملتهم المنحطة لي إلا أنه لا يأبه، لقد كرهت تصرفاته وإذا تكلمت عن حقي أو عبرت عن شعوري يبدأ بالصراخ، أحس نفسي محطمة وبالمقابل لا أريد الطلاق وخسارة زوجي، أريد إصلاحه فساعديني، أشكرك خالتي على مساعدتك لي.
(الحزينة)

الحل والنصائح من خالة حنان:
1- اختصرت الكثير من تفاصيل رسالتك الطويلة يا ابنتي لكنها كلها تتلخص في ثلاث نقاط:
2- حسد أهل زوجك منك. إذعان زوجك لأهله. عدم حفاظه على سرية الخصوصية بينكما.
3- أما النقاط الإيجابية فهي إنه يحبك، وهو عاطفي لكنه عصبي، وأن عمر زواجكما ثلاث سنوات فقط، وأنك تفضلين مساعدته ولا تريدين الطلاق.
4- كل هذا يساعد بإذن الله على حل هذه المشكلة التي تبدو كبالون منفوخ ليس أكثر، فأنت مثلا منزعجة من أهله لأن إرشاداتهم له سفيهة. لماذا؟ لأنهم يحسدونك، وأنت متضايقة لأنك تكتشفين أنه أخبرهم عن أمور ترتبط بكما، وقد لا تكون خاصة بل هو يحكيها كمشاركة أو تسلية.
5- عليك أن تفكري بتربية زوجك، فواضح أنه نشأ في عائلة كبيرة، تتواصل فيها كل الأمور بانفتاح، يبدو أنك غير معتادة عليها، فلا بأس من معرفة ذلك؛ كي يسهل عليك التعامل مع الوضع الجديد الذي وجدت نفسك فيه.
6- ولكي تحققي الموازنة لا بد من أن تعملي على اتجاهين: الأول التقرب من أهل زوجك وكسب صداقتهم أو حتى حيادهم في أضعف الحالات، والثاني التقرب من زوجك والاتفاق معه على أمور يجب أن تبقى بينكما ولا تصبح خبراً متداولاً حتى مع أهله.
7- لكن تأكدي أن ذلك كله لا يمكن أن ينجح إلا إذا اعتمدت النفس الطويل وإستراتيجية كسب الزوج وأهله معاً، ومن رسالتك تبدين لي مؤهلة جداً لذلك، فابدئي سعيك، وتأكدي أن كثيرات عشن تلك التجربة ونجحن في تجاوزها، فاللين يرقق أقسى القلوب، واللطف يتسلل إلى النفوس كالسحر وبالحب والإيثار نسعد ونسعد من حولنا. وفقك الله.


المصدر: "عن خالة حنان: مجلة سيدتي"