أنهى مجلس الأمن الدولي، بساعات متأخرة من ليل الإثنين، جلسة عقدها للبحث في التوغل التركي في عفرين السورية، والحملة العسكرية التي يقودها الجيش التركي ضد المسلحين الأكراد، من دون أن يصدر إدانة أو إعلانا مشتركا.

إلى ذلك، قالت القوات المسلحة التركية في بيان، يوم الاثنين، إن أحد جنودها قتل في اشتباكات بإقليم كلس التركي الحدودي قرب منطقة عفرين السورية.

وشنت تركيا عملية عسكرية، يوم السبت، مع حلفاء من المعارضة السورية المسلحة ضد قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة في عفرين.

وفي ختام جلسة مشاورات عاجلة عقدت بطلب من باريس، عبّر السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرانسوا دولاتر، عن "قلق عميق حيال الوضع في شمال سورية وسط التصعيد المستمر".

كما تحدث دولاتر عن الوضع الإنساني المأساوي الناجم عن عمليات النظام السوري وحلفائه، بخاصّة في إدلب والغوطة الشرقية.

غير أن دولاتر بقي حذرا جدا في ما يتعلق بعفرين، حيث بدأ الجيش التركي، السبت، هجوما بريا وجويا ضد مليشيات كردية تابعة لوحدات حماية الشعب.

وكرر السفير الفرنسي تصريح وزير خارجية بلاده جان ايف لودريان، الذي دعا السلطات التركية إلى "ضبط النفس". وقال دولاتر، إنّ هذه الدعوة كانت محلّ إجماع واسع بين البلدان الحاضرة في جلسة مجلس الأمن.

كما أكد دولاتر أنّ "الأولوية" هي لـ"وحدة الحلفاء في الحرب ضد داعش"، في إشارة منه الى تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن عفرين لا تشكّل "سوى احد عناصر" الأزمة في سورية.

ولم تصدر تصريحات عن أي ممثل أخر للدول الأعضاء المؤثرة في مجلس الأمن، بعد هذه المشاورات التي لم تُشارك فيها السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، بحسب ما اوضح مصدر مطلع.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قد عبّر عن "قلقه" إزاء حملة الجيش التركي في شمال سورية، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

وأدلى تيلرسون بتصريحاته في لندن، في حين كثفت تركيا هجومها الذي كانت بدأته السبت تحت مسمى "غصن الزيتون" في عفرين، مستهدفة مواقع وحدات حماية الشعب الكردية بالقصف المدفعي والغارات الجوية.